آل إسحاق: “المذهبة” مشروع تأجير المصوغات الذهبية التراثية بأسعار رمزية

طاسة الذهب والهامة والقبقب والهلالي والمشموم والسروح والشناف .. أسماء متعددة للذهب التقليدي والتراثي في قطر تتزين بها العروس في ليلة زفافها .. ومع الارتفاع الكبير في أسعار الذهب سعت سيدة الأعمال القطرية فاطمة عبدالعزيز آل إسحاق إلى إدخال البسمة على شفاه كل عروس من خلال موهبتها من خلال مشروعها المذهبة وهو مشروع تأجير المصوغات الذهبية التراثية بأسعار رمزية

وتقول فاطمة آل إسحاق للشرق إنها قامت بشراء سبائك من الذهب الخالص من مملكة البحرين عيار 24 بنسبة صفاء 99.9 % وهو من أجود الأنواع مع إضافة بعض الخامات والأحجار الكريمة وفيما يلي نص الحوار:

* في البداية نريد التعرف على المشروع وكيف بدأت الفكرة؟

فكرة المشروع جاءت من خلال والدتي التي تعتبر من حريم لوّل إذ تعتبر من السيدات الكبيرات بالعمر ولديها بعض المقتنيات من الذهب القديم كالمرتعشة والأساور والحلق ومع توافر الإمكانيات المادية سعيت إلى نشر ثقافة الذهب التراثي والتقليدي خصوصا أن الفتيات ما زلن يحافظن على ارتدائه في ليلة الحناء وتوفير مجموعة كاملة من الذهب وكبيرة وفخمة للمحافظة على هذه العادة.

* وماذا عن أنواع الذهب في التراث القطري القديم؟

هناك الكثير من أنواع الذهب: منها ما يلبس للرأس مثل: طاسة الذهب — الهامة — القبقب — الهلالي — المشموم — السروح — الشناف. منها ما يلبس في الأيدي .. مضاعد — بنجري — حب الهيل — شميلات والجف (الكف)

كما أن أنواع العقود كثيرة منها: المعرى ويكون على أحجام وتصاميم مختلفة — المرتعشة — المرتهش — دول مجلس التعاون — مريه — المزنط — كرسي جابر وبالإمكان دمج أنواع الذهب القديمة مثل الطاسة والتاج والشناف بأنواع الذهب الحديثة وهذا ما عملت عليه للخروج بنوع تقليدي جديد ألا وهو “التاج الهلالي” وأصبحت أصمم موديلات فريدة.

وقالت إن الذهب الأصلي يمكن أن يميز بنظرة العين الطبيعية والمجردة وبالإمكان تقليد جميع أنواع الذهب القديم وإضافة الموديلات الحديثة له أيضا.

* وما هي الخامات المستخدمة في تصنيع الذهب؟

لقد قمت بشراء سبائك من الذهب الخالص من مملكة البحرين عيار ” 24 ” وبنسبة صفاء 99.9 ومن أجود الأنواع ومع إضافة بعض مواد أخرى وصلنا لعيار “22” كما تم إضافة بعض الأحجار الكريمة مثل الروبي والفيروز والزمرد والعقيق إلى بعض المقتنيات مثل الطاسة لإعطاء الشكل التقليدي والطابع المطلوب كما أن الأسعار رمزية جدا مقارنة بالأسعار الموجودة حاليا.

*وكيف يمكن تغيير ثقافة شراء الذهب لدى العديد من الأسر القطرية؟

يمكن تغيير ثقافة شراء الذهب منذ الصغر من خلال ارتداء الفتيات في عمر الزهور بعض القطع الذهبية كما أن العروس تفضل أن يكون لديها مجموعة متنوعة من الذهب التقليدي.

* كيف يمكن تسويق فكرة المشروع في قطر وهل تتوقعين نجاحه؟

عملية التسويق في قطر ناجحة جدا للتمسك بالتقاليد والتراث وليلة الحناء ولقد لمست النجاح منذ البداية والكثير من العوائل القطرية أيدت الفكرة لإحياء التراث عن طريق ارتداء العروس مثل هذا النوع من الذهب كما أن المجموعة ليست فقط لليلة الحناء بل تصلح لأي مناسبات أخرى.

* هل هناك نية لإقامة مصنع خاص لتصنيع الذهب التقليدي؟

الخطوة الأولى التي أسعى إليها هي ترسيخ فكرة الذهب التقليدي ومع انتشار هذه الفكرة سأعمل على فتح محل يتم من خلاله دمج الذهب الحديث مع الذهب التقليدي وهنا أطالب بأن يكون هناك دعم من جهات الدولة المختلفة لنشر ثقافة الذهب التقليدي مثل وزارة الثقافة والفنون والتراث ومركز الإبداع الشبابي ومركز إبداع الفتاة والمعارض التراثية والخليجية.

*وفي حال نجاح المشروع هل يمكن تسويقه خليجيا؟

بالنسبة لي فأنا متفائلة وطموحة لأن يتم تسويقه خليجيا لأن الهدف الأساسي من هذا المشروع هو التمسك بالعادات والتقاليد القطرية وأتمنى المشاركة في المعارض الخليجية والمحافل الدولية للتعريف بتراث قطر وفكرة استعارة الذهب.

*هل قمت بتسجيل فكرة المشروع في أي جهة رسمية؟

تم تسجيل الفكرة في وزارة الاقتصاد والتجارة باسم “المذهبة” للمصوغات الذهبيةوهي كلمة قطرية قديمة تعني الفتاة التي ترتدي الذهب الكثير وقد قمت بتسجيل الاسم لضمان عدم استغلاله في المستقب.

*كلمة أخيرة توجهينها لكل عروس وكل عائلة للحد من تكاليف الزواج؟

يجب أن أؤكد هنا ضرورة تعزيز الثقافة لدى الفتاة القطرية المتمسكة بعاداتها وتقاليدها خصوصا أن مشروعي يعزز الحد من تكاليف الزفاف.