أحلم بغدٍ أفضل

بمناسبة عيد الفطر الجليل وبعد تواتر التهاني وتبادل الأماني قررت القفز فوق الواقع بكل تفاصيله المرهقة لأطرح سؤالاً جوهرياً:هل لازال للحلم في حياتنا نصيب ومكان وهل  أصبح مجرد الأمل في تحققها على أرض الواقع يُعد ضرباً من الخيال..؟ !
هل للأحلام زمان وآوان ..؟
في الحقيقة أنا لست استجدي إجابة توحي تفاؤلاً ولكني استوقد فينا المشاعر الإيجابية حتي لانستسلم طوعاً لليـأس فلا نحصد سوى براثن الاحباط والأنانية ؛لأني أعلم جيداً أن الأحلام وأن بدت بعيدة المنال ولكن مع الصبر والجهد والاقتداء والعمل قد تتحول رويداً ..رويداً إلى حقيقة في يوماً من الأيام . 
فلنتفائل ولا نتوانى عن الأحلام والأماني..
 إنني مازلت أحلم بوطن عربي قوي وعزيز أحبه وأفخر بانتمائي له .
وطن قادرأن يستعيد قدرته على الحياة ليواجه التحديات العظام التي يفرضها الاحتلال وشيوع الفقر والظلم والتخلف والتطرف.
وطن عربي ينبذ العنف ويحتكم إلى عقلانية جادة لا تنتشي ببطولات وهمية.
ولازلت أحلم وأحلم  بتقارب عربي حقيقي ..
 و بسوق عربية مشتركة.
أحلم بقدرة الجامعة العربية على زرع الثقة بدورها في نفوس أبناء الشعب العربي، وأن تكون اجتماعات القادة قادرة على تجاوز الخطاب إلى العمل.
هكذا سطرت أحلامي التي أردت أن أستقبل بها عامنا الجديد آملةً في  غدٍأكثر إنسانية وعدالة من أجل مستقبل أفضل لشبابنا وأطفالنا ؛إن نحن آمنا بقدرتنا على التغيير وأردناه..أنها  ليست مجردأحلام فحسب، ولكنها صرخات وتأوهات تعبرعن وعي جيل بهموم أمة وطموح ينتظر تفعيل المنال.
ولاشك أنها  ليست  أحلامي  فحسب ،بل  يشترك معي فيها الكثير والكثير من وجدان وطموحات شباب الأمة العربية ومن شتى الجنسيات.
     الذين يطمحون في المحافظة على مسحة من أمل في واقع عربي أليم ومزرٍ ولكن دون دفن الرؤوس في الرمال فلكي يصيب الدواء لامناص من تشخيص الداء ، والأمة العربية تعاني الكثير من الأدواء، فالبطالة تغطي?مساحات شاسعة من خريطة السكان العرب، و في المقابل كثافة في العمالة غيرالعربية، والأمية والفقر ينخران في الجسد العربي، والجهود حيال ذلك هزيلة ،فضلاً عن فقر المياه،الذي يهدد الأجيال القادمة وينبئ عن حرب مستقبلة .
أما مستوى التعليم والخدمات الصحية التي تركز عليهما قمم القادة كعنصرين أساسين من عناصر التنمية، فالوضع أقل ما يوصف به أنه عاجز أن يواكب حاجة المجتمعات العربية، وعاجز عن مواكبة ما يجري في العالم فضلاً عن فقر المياه،الذي يهدد الأجيال القادمة وينبئ عن حرب قادمة .
 
وبعد أن نحلم علينا ألا نكتفي بالأحلام  و لنتأمل ونلاحظ ،بل ونقتدي بما  تفعله إسرائيل وكوريا واليابان والولايات المتحدة الأمريكية وماليزيا، وغيرها من الدول التي ترى في تطوير التعليم و البحث العلمي الأمل في غدهم الأفضل.                                                     لاشك أنها  ليست  أحلامي  فحسب بل  يشترك معي فيها الكثير والكثير من وجدان وطموحات شباب الأمة العربية ومن شتى الجنسيات.
قد سطرت أحلامي التي أردت أن أستقبل بها  عامنا الجديد آملة  في غد أفضل لنا وأكثر إنسانية وعدالة إن نحن آمنا بقدرتنا على التغيير وأردناه.  ومازلت أحلم وأحلم  فهل مازلنا قادرين على الحلم ..؟!
فكل عام وأنتم بخيررئيس التحرير / أبرار العثيم        .