الأمير الوليد بن طلال

في عالم المال والاستثمارالأمير الوليد بن طلال بن عبد العزيز آل سعود، اسم له ثقله في عالم المال والاستثمار، فهو رجل أعمال وملياردير سعودي، ورجل اقتصاد من الدرجة الأولى، رئيس مجلس إدارة شركة المملكة القابضة، وله العديد من الشركات والاستثمارات الأمر الذي أهله ليحتل اسمه المقدمة في قوائم أغنى الشخصيات بالعالم.
ترتيب الوليد في قائمة الأغنياء..
وبالنسبة لقائمة الأثرياء العالمية التي تقوم بإصدارها مجلة فوربس الأمريكية فقد احتل الأمير الوليد المركز الثالث عشر في ترتيب أغنياء العالم.
جاء الأمير الوليد بن طلال على رأس القائمة بثورة تقدر بـ 29.5 مليار دولار، كما حصل على جائزة "الداعم الأبرز لاقتصاد المملكة العربية السعودية" ، و جائزة "رجل العام"، كما حصلت شركة المملكة القابضة التي يرأس مجلس إداراتها على جائزة " الشركة الأكثر تميزاً " لعام 2007 من قبل مجلة "أربيان بيزنس".
النشأة والدراسة
ولد في مارس عام 1957 بالرياض، والده هو الأمير طلال نجل الملك عبد العزيز آل سعود مؤسس المملكة العربية السعودية، ووالدته هي السيدة منى الصلح ابنة رياض الصلح أول رئيس وزراء لبناني، في الخامسة من عمره قام والده بترك المملكة العربية السعودية هو وأسرته وتوجه إلى مصر وذلك في عام 1962م، إلا أنهم مالبثوا أن عادوا إلى المملكة مرة أخرى.
سافر الوليد للدراسة في الولايات المتحدة الأمريكية في عام 1975، فحصل على عدة شهادات دراسية منها: بكالوريوس في العلوم الإدارية والاقتصادية بامتياز وتفوق من كلية "منلو"  بولاية كاليفورنيا عام 1979، الماجستير مع مرتبة الشرف الأولى من جامعة "سيراكيوز" بولاية نيويورك عام 1985، الدكتوراه الفخرية في الآداب من جامعة "نيوهيفن" في كونكتكت، وذلك اعترافا بتفوقه ، كما حصل علي درجة الدكتوراه الفخرية في مجال إدارة الأعمال من جامعة "كيونغ وان" الكورية .
المجال العملي
بعد تخرجه من الجامعة بدأ الوليد العمل لحسابه الخاص، وذلك برأس مال بلغ 100 ألف ريال سعودي كانت هدية له من والده الأمير طلال بن عبد العزيز، ليقوم الوليد بعد ذلك وبعد مجهود ضخم بمضاعفة رأس المال هذا مرات ومرات، وكانت البداية بتأسيس مؤسسة المملكة للتجارة والمقاولات والتي بدأت مزاولة أنشطتها التجارية في عام1980 وبعد ستة عشر عاماً تمت إعادة هيكلتها بتحويل المؤسسة إلى شركة قابضة تعرف الآن باسم "شركة المملكة القابضة"، والتي تعد واحدة من كبريات الشركات بالمملكة العربية السعودية من حيث النشاط الاقتصادي والاستثمار والتبادل التجاري وأيضاً من خلال رأس مالها الضخم، وتملك المملكة حصصاً في عدد كبير من الشركات السعودية والشرق أوسطية والدولية، فتشمل استثمارات "المملكة" كل قارات العالم.

استثماراته    
وللوليد استثمارات ضخمة في مختلف القطاعات ومختلف دول العالم، فتمتلك مؤسساته العديد من الأسهم والسندات في أكبر الشركات وأكثرها عراقة، وتتنوع مجالات استثماراته حيث تمكن من اختراق العديد من المجالات الاستثمارية في كل من العقارات، السياحة، الزراعة والأغذية، الأنشطة المالية والمصرفية، الاتصالات وأنظمة الكمبيوتر، الإعلام والطيران، والتصنيع، هذا بالإضافة لمشاركته لعدد من رجال الأعمال في مختلف أنحاء العالم، وللمجال الإعلامي والتجارة الإلكترونية نصيب كبير من استثماراته، حيث يقوم بالاستثمار في العديد من المؤسسات الإعلامية العالمية .
كانت الأسهم التي قام الوليد بشرائها في سيتي بنك نقطة بداية ناجحة له في عالم الاستثمار والمال وكان ذلك في عام 1991م، ويمتلك الوليد استثمارات في العديد من وسائل الإعلام على مستوى العالم منها مجلة تايم، وارنر برذرذ فيلم استوديو للإنتاج السينمائي، وشبكة CNN الإخبارية، IOL إنترنت سيرفس لخدمات الإنترنت، ويمتلك أسهم بملايين الدولارات  بـ "كيرش ميديا" والتي تمتلك أكبر مكتبة للبرامج التلفزيونية خارج أمريكا وتسيطر على جزء كبير من الإعلام المرئي في كل من ألمانيا والنمسا، كما قام بمشاركة كبار رجال الأعمال في العالم أجمع.
ومن استثماراته نذكر البنك السعودي الأمريكي، شركة التصنيع الوطنية، مدارس المملكة، ومستشفى المملكة، مركز المملكة، شركات التقنية والإنترنت، ويشارك بأسهم في كل من : أميركا أون لاين، أبل، زيروكس، كوداك، وفي مجال  الاتصالات: موتورولا، تيليدسيك، شركة سلكي لا سلكي للاتصالات الوطنية، ومن شركات الإعلام والترفيه: نيوزكورب، ميدياست، راديو وتلفزيون العرب، ديزني لاند، كيرش ميديا، ساتشي أند ساتشي، شركة روتانا للصوتيات والمرئيات.
أسلوبه في الإدارة
يعتمد الأمير الوليد بن طلال على أساليب الإدارة الحديثة في إدارة مشاريعه، حيث يعطي سلطة اتخاذ القرار للمديرين مع متابعة دقيقة لهذه القرارات، وله جيش من المستشارين الماليين والمختصين في مجال الاستثمار والبورصة، ويحدث الاتصال فيما بينهم بشكل منظم ومدروس جيداً وذلك من أجل المتابعة المستمرة والإطلاع الدائم على كل ما هو جديد في عالم الاستثمار .
هذا بالإضافة لفكره الاستثماري المتميز والذي يعمل من خلاله على اغتنام الفرص وتحقيق أقصى استفادة منها، فكان يبحث عن الشركات المتعثرة بسبب بعض المشاكل الإدارية أو التمويلية ويختار الوقت المناسب للمساهمة بها، مما عاد عليه بعد ذلك بكثير من الأرباح والصفقات الناجحة، فاشتهر الوليد بالمغامرة المحسوبة في عملياته الاستثمارية.
قامت مجلة فوربس الأمريكية بمنحه لقب المبدع الثاني، وثاني أنجح رجل أعمال بعد بيل جيتس صاحب شركة مايكروسوفت العالمية.